رواية شيـ,,ـاطين الإنس

الجزء الثالث من هنا

3

العم الشيـ,,ـطان بقلم(احمد محمود شرقاوي)

بنت اخويا حسن عشان ترجع مريم بنتي..

وانا بعد ما دفعت 50 الف مش هقف ولو هدـ,,ـمر الدنيا وما فيها, بس نور انا بحبها, بحبها أوي, بس مش هيكون أد حُبي لبنتي, وعلى نص الليل كنت محضر كل حاجة حرفيا, الشمع, الرسومات, والبخور, واستنيت, استنيت لحد الصبح, لحد ما خرجت نور تجيب العيش, واستقبلتها على أول السلم, أبوها خرج للشغل وأمها قفلت باب شقتهم, خدتها على شقـ,,ـتي بحِجة انها هتجبلي فطار معاها, وهي كانت في قمة الأمان, وبدون أي مقدمات ولا تفكير دبحت-ها فوق النجمة المرسومة, ورددت الطلاسم كلها, وعملت كل المطلوب بكل دِقة, شوية ولقيت باب الشقة بيخبط بقوة..

فتحت الباب فتحة بسيطة لقيت أمها بتسألني عنها وانها راحت تجيب عيش ومرجعتش, وهي قلقانة عليها, قولتلها إني معرفش مكانها, بس خطأ واحد, شافت الدم في كف إيدي, ولقتها هتصرخ بأعلى صوت وكأنها عارفة أنا عملت ايه, وقبل ما تفكر تهمس كنت كاتم نفسها وطاعنها ست طعنات لحد ما هديت تماما, وحطتها جثة هامدة جمب بنتها, وقفلت باب الشقة بالمفتاح واستنيت, استنيت رجوع بنتي بعد ما عملت كل المطلوب بالحرف الواحد..

وعلى العصر كنت نايم وسط النجمة والد.م

وجمب الجُثتين, نايم بعُمق, نايم بعد ما فقدت الإحساس بكل حاجة, شوية وبدأت أحس بجسمي بيتسحب في دوامة كلها ظلام, ظلام دامس, وبدأت أشوف تعبان أحمر طالع من الضلمة دي وبيلف حولين رقبتي وبيعصر بكل قوته, شوية ولقيت عقرب ضخم, ضخم أوي, وكان بيغرز مخالبه في رقبتي, قمت مخضوض, مرعوب, عشان اتفاجئ بجثة نور نايمة في حضني, كأنها اتحركت, حاولت أقوم من مكاني رجلي مكانتش بتستجيب, وكأنها اتشلت تماما, أو فقدت الحياة, حاولت أسند على الكرسي ووقفت بس هي لحظة ووقعت مكاني تاني..

وقتها سمعت خبط على باب الشقة وصوت اخويا, كتمت أنفاسي بالعافية عشان ميحسش بوجودي, فضل يخبط كتير وفي النهاية خرج, زحفت ناحية التلاجة وطلعت المية وفضلت أشرب وكأني هموت من العطش, ورجعت في الصالة عشان أقع من تاني في نفس الغيبوبة, وشوفت نفس التعبان والعقرب, وفضلت على الوضع ده يمكن تلت أيام, تلت أيام جسـ,,ـمي فيهم بقا هيكل عظمي, وجسـ,,ـمي بقا عبارة عن دم وبراز وبول, وريحة الجـ,,ـثث بقت لا تُطاق, كنت بحتضر بالبطئ, وفي اليوم الرابع فقت من الغيبوبة الغريبة دي على باب الشقة بيتكسر, كانوا شموا ريحة

واخويا والجيران كسروا الباب..

وكان المشهد الرهيب, مجزرة, أنا عبارة عن شبـ,,ـح انسان, وطفلة مدبـ,,ـوحة, وست مطعـ,,ـونة وجسـ,,ـمهم متعفن, أخويا وقع من طوله متحركش, ماـ,,ـت بسـ,,ـكتة قلـ,,ـبية, والشرطة جت حطتني في مستشفى وقت طويل وفي النهاية حققوا معايا واعترفت بكل حاجة تفصيلا, ولما انتشر الموضوع فيه رسالة جت للشرطة من رقم مجهول واتقفل تماما, رسالة من شخص بيقول ان حسن أخويا هو ومراته اللي خطفوا بنتي مريم عن طريق الشخص ده وقتـ,,ـلوها, عشان عارفين ان قلبي مش هيتحمل فراقها وإما هـ,,ـموت أو هتجنن, ووقتها يقدروا يستولوا على البيت كله من واحد ميـ,,ـت أو مجنون..

وتدور الدايرة على الكل, أنا أقتل بنتهم نور وأمها, واخويا بدل ما انا اللي أموـ,,ـت بالسكتة القلبية هو اللي مـ,,ـات بيها, وانا اللي قررت أمشي في سكة الحرام أدوق من نفس الكاس, لو هما صبروا وكان عندهم رضا بنصيبهم مكانش كل ده حصل, ولو انا صبرت ودعيت ربنا كانت كل حاجة هتتكشف من غير سـ,,ـحر ولا دـ,,ـم, بس كلنا اتحطينا في اختبار, وكلنا سقطنا فيه بلا استثناء, وكأن الدنيا بتقولك احذر يابن آدم من الطمع, واحذر من المثل القائل “الغاية تبرر الوسيلة” لأن الوسيلة الحرام بتودي صاحبها للتهلكة, واتحكم عليا بالإعـ,,ـدام, وانتهت العائلة كلها..

بقلم: أحمد محمود شرقاوي

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى