الدكتور عبدالرحمن الكيلاني

نظر للأرض وكأنه لم يفاجأ، راح ينقر أرضية القطار بعصاه
وأنا أسمعه يتمتم بالصلاة والسلام على الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام ، تركني أتحرق لمعرفة ردة فعله، لكنه صمت !! أحىسست أنه يلاعبني، وكأنه يريد أن أرفع راية التسليم أولاً ؟!!
-
قصة فتاة رحلت وهي تقول لابوها والله اني مظلومةيوليو 2, 2025
-
زوج يهدي زوجته هدية غير متوقعةيوليو 2, 2025
ثم باغته بقولي : لعله رسول الله أخبرك بهذا؟ لقد ذهل الرجل وظهر التأثر واضحا عليه، رفع رأسه واتّسعت عيناه ونظر اليَّ طويلاً باستغراب!!
ثم سألني متلعثماً وممن عرفت ؟ ومن قال لك؟؟
ابتسمت في نفسي وقلت ها أنا ذا قد نلت منك يا صديقي،
راح في لهفة يسأل ويلح، وأنا أتصنع الوقار وأرسم الجد على ملامحي..
أشحت عنه بوجهي مثلما يفعل وقلت هذا أمر خاص بي!!
رد مسرعاً نعم نعم نعم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحمَّلني لك رسالة يقول لك استوص بالشيخ راضي خيرا ..
ابتسمت نصف ابتسامة وقلت :”صلى الله عليه وسلم”.
أحسست أن الرجل اشبه بالغازي الذي يدك في ثواني حصني،
باغته بالسؤال، ولكن هل أنبأك الرسول الكريم أني سأجري لك العملية غدا ؟!!
نظر اليَّ طويلاً وكأنه أدرك أن الشك يداخلني فيما يقول ..
قال نعم وأرسل معي أمارة (علامة) لك!!
بالأمس كنت تقف مع زوجتك بالبلكونة وترفع يداك بالدعاء أن يرزقك الله بطفل مثلما رزق زكريا بيحيى عليهما السلام، ثم هوَت يدك على كوب الشاي السىاخن على حافة الشرفة، فسىقط في الشارع بعد أن حىرق يدك..
(جحظت عيناي)، تجمدت أناملي، جف ريقي، فالآن لم يعد مجال للشك، صذمتي كانت واضحة بوجهي، انتابتني رعىشة، ورحت ألمىس يدي الملتهبة .. وجدت كلي يتهاوى أمام ذلك الرجل البسيط..
انا خريج كامبرديج والحاصل على زمالة الجىراحين الملكية الذي يقىبل أن يفكر بهذا الأسلوب؟!
أحسست أني أقف أمامه مسلِّما، ولا أدري كيف استيقظت شرقيتي المطمورة فجأة، فانحنيت على يده أقىبلها والدموع تملآن عيني وسط ذهول من يرانا من الركاب ..
راح يمسح رأسي، ثم قال: ولك عندي بشرى خاصة أخبرني بها الحبيب الكريم عليه الصلاة والسلام..
لقد سمع الله دعاءك وسيمنُّ عليك بيحيى ومحمد معاً، فأمسكت بالموبيل، اتصلت بزميلي رئيس مستشفيات أسيوط لأطلب منه أن يحجز غرفة باسم الشيخ راضي، لأني سأجري له عملية، غداً وأنا من سيتولى كافة تكاليفها ..
نزلنا المحطة كانت تنتظرني سيارة، صممت أن أذهب للمستشفى أولاً للحجز للشيخ راضي لتجهيزه للعملية، أغلقت تلفوني بعد المؤتمر، ودخلت غرفة العمليات ثم أنهيت العملية بنجاح..
كانت عادتي أن أترك متابعة المريض للفريق الطبي المشارك،
ولكني صممت أن أتابعه بنفسي في كل صغيرة وكبيرة تنفيذاً للوصية الكريمة … حتى جاءني زميل دراسة وأخبرني أن زوجتي اتصلت بي عشرات المرات وكان هاتفي مغلقاً ..
أسرعت لأكلمها، فوجدتها منهارة وتبكي، كاد القلق أن يقتلها عليَّ، اعتذرت لها، ثم “صاحت في طفولة: يا عبد الرحمن أنا حامل” ، أجريت اختبار حمل بناء على نصيحة طبيب النساء الذي يتابعني، حيث ذهبت إليه بعد أن شعرت بأىلم يمىزق جنبي والحمد لله أنا حامل، ابتسمْت وتراءى لي وجه الشيخ راضي، فقلت لها : عارف ومش كده وبس أنت حامل بتوأم!..
وجدَتني أكلمها بثقة كاملة، وبجدية تعرفها فيَّ، صاحت عبد الرحمن أنت تعبان ؟
أكملت حديثي وكأني لم أسمعها، ستلدين يحيى ومحمد! ضحكت وقالت وتوأم كمان ؟
وهو أحنا كنا طايلين “برص”؟!
وبعدين احنا لسه في أول الحمل ياشيخ عبده ..
وضعَت زوجتي توأماً، ومن يومها وزوجتي تنظر إليَّ بانبهار وإكبار، كنظر المريد لشيخه، وتقول عني :
(سرك باتع ومكشوف عنك الحجاب ياشيخ عبده)!
فأضحك في نفسي لأني لم أخبرها بشيء، بناء على طلب الشيخ راضي، وها هما أولادي محمد ويحيى عمرهما الآن خمس سنوات يتشاكسان حولي لا أستطيع منعهما والا تعرضت لما لا تحمد عقباه من أمهما …
أقول: هو مدد الله الساري في الأكوان، والذي لا ينقطع إلى قيام الساعة ..
فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد الذي تنحلُّ به العُقد
وتنفىرج به الكُرب
وتُقضى به الحوائج،
وتُنال به الرغائب وحُسن الخواتيم،
ويُستسقى الغمامُ بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس، عدد كلِّ معلوم لك.
منقول من د. عبد الرحمن الكيلاني
تحياتي لكل راقي يتابعني ويترك بصمته علي منشوراتي
محبكم في الله محمد البرديسي ♥️ ???? ♥️








