عيله الجنيدى اللى اختفو كلهم بشكل مفاجئ

عيلة الجنيدي اختفوا كلهم بشكل مفاجئ سنة ١٩٨٠ في مصر القديمة ودي كانت من أشهر العائلات واغناهم في الوقت ده.

 

ازاي اختفوا؟؟

حصلهم إيه ؟؟

ليه قضيتهم اتأيدت ضد مجهول ومحدش من الصحافة اتكلم عنهم؟؟

علامات استفهام كتير بتخص قضية عيلة الجنيدي.

 

كل المعلومات الحالية بتقول أن بيت الجنيدي مسكون بالارواح الغاضبة ومحدش فيهم بيقرب ناحية المكان، حتى السُكان المحيطة بيهم باعوا بيوتهم خوفاً من وجود وسماع الأرواح.

 

سمعت كتير عن الحكاية دي من صغري في شارع داود باشا لما كان اخويا بيحذرني مدخلش الشارع ده أبدًا مهما حصل خصوصًا بعد الساعة سبعة، وبما أني من سُكان مصر القديمة كنت اكتر واحدة بقرأ اي قصص تنزل عن عيلة الجنيدي والـ حصلهم.

 

اغلب الكُتاب استخدموا قصتهم في صنع حكايات مختلفة لكن محدش فيهم قدر يتكلم عن حقيقتهم ولا يحكي الـ حصلهم كأنه سر دفين معاهم..!

 

وفي ليلة كنت بحضر فرح واحدة صحبتي والوقت سرقني وفجأة لقيت نفسي الساعة حداشر ونص ولسه قدامي اكتر من ساعة مسافة بيني وبين البيت.

 

اتصلت على أخويا يمكن يقدر ياخدني قالي أنه في شيفت عمل مسائي ومش هيقدر يتحرك نهائي ورشحلي أطلب اوبر أسرع وسيلة تنقذني من الموقف البايخ ده.

 

سمعت كلامه وطلبت عربية وجريت من الفرح حرفيًا بحاول استغل كل دقيقة علشان ميحصلش مشكلة كبيرة في البيت بسبب تأخيري.

 

وصلت عربية الاوبر خدتني ومركزتش لحظة في صاحب العربية من خوفي واستعجالي، كل الـ كنت بقوله وقتها وأنا متابعة دقايق الساعة “شد حيلك شوية يسطا.. بالله عليك الوقت بيجري”.

 

وصلت مصر الجديدة واعصابي بدأت ترتاح شوية اني خلاص يعتبر وصلت الحمد لله وفي وقت قياسي، وفوجئت أن العربية بتدخل شارع داود باشا …!!

 

الشارع الـ طول عمرهم بيحذروني منه؟؟

 

اول ما لمحت الشارع صرخت “لا لا متدخلش من هنا لو سمحت، ادخل من الشارع الـ بعده افضل”.

 

لكن… لكن السواق كمل كأنه مش سامعني!!

 

_ياسطا بقولك ارجععع متدخلش من هنا بعد اذنك الشارع ده خطر مينفعش.

 

لما بدأت اركز على السواق لقيته لابس كوفية واحنا في عز الصيف وملامحه مش باينه منها..!

 

بدأت اخاف من قلة رده، حاولت اتسحب بشويش وافتح العربية من غير ما يحس لكن… لكن كان قافل كل الأبواب كأنه خاطفني..!!

 

قلبي بدأ يدق بشدة واترعب وانا بحاول معاه وبقوله “انت مبتردش ليه؟ طب نزلني هنا أنا خلاص وصلت … على فكرة أنا هبلغ عنك الابلكيشن ومعلوماتك كلها متسجلة البلد مش سايبة”.

 

كان ثابت مكانه زي الشبح..

مش مهتم بكلامي ولا مأثر معاه

اضطريت استسلم للأمر الواقع واقعد انتظر مصيري.

 

العربية وقفت في نص الشارع..؟!

عند بيت “عيلة الجنيدي”..!!

 

أنا حافظة شكل العمارة كويس عمري ما نسيته

طول عمري بشوفه من بعيد لبعيد لكن ولا مرة كنت قريبة منه بالشكل ده.

 

السواق نطق لأول مرة وقالي “انزلي”…!

 

صوته مش غريب عليا!

والأغرب أنه مش صوت راجل؟؟

صوت بنت صغيرة طفلة..!!

 

بصيت له بفزع وفي لحظة لقيته اختفى من العربية..!

 

جربت افتح الباب علشان اهرب

الباب فتح وتيار هوا شديد كأنه عاصفة بتلف حوالين بيت الجنيدي فقط..

 

نزلت ورجلي مش شيلاني

عايزة اجري

أصرخ

استنجد بأي حد

لكن صوتي مكتوم

واعصابي متجمدة

 

مجرد ما نزلت ظهرلي نفس السواق من تاني وهو بيشاورلي ناحية بيت الجنيدي وبيقولي بصوت الطفلة “اتفضلي من هنا.. كلهم في انتظارك”.

 

كنت مجبرة اسمع كلامه بدل ما يأذيني

مشيت تجاه ما شاورلي ودخلت العمارة…

 

المكان كله ضلمة لكن في اضاءات خافتة بتفتح وتقفل في نفس الثانية قدرت اشوف من خلالها المكان واتحرك ورا السواق.

 

حوش العمارة واسع جداً جداً وكله براويز ورسومات بارزة من الحوائط والعنكبوت معشش عليها بالكوم.

 

ريحة المكان زي مقبرة كل ما بتتعمق فيها انفاسك بتتكم وبيضيق صدرك فيها.

 

السواق وقف على باب الشقة في الدور الأرضي وهو بيشاورلي أدخل وراه…!!

 

دخلت زي المتخدرة وانا بعمل كل شيء بيخالف إرادتي.. كأن شخص تاني متحكم في جسمي وبيحركني.

 

وقفت على باب غرفة شايفة فيها سفرة كبيرة من بتاعت بشوات زمان، وقاعد حواليها ست وبنتين بملامح ممسوخة تدب الرعب في قلوب الجبال.

 

اتحرك السواق وسحبلي كرسي من كراسي السفرة وقعدني قصادهم.

مش فاهمة هما عايزين ايه مني؟

وليه جابوني لحد هنا؟؟

 

بنت منهم حطت قصادي طبق وهي بتشاورلي أكل منه…!!

 

عيني جت على الطبق والـ لقيته عبارة عن لسان بني ادم محطوط في نص الطبق وجنبه شوكة وسكينة…!!

 

بطني اتقلبت وبدأت اتهز من شدة الخوف واحرك راسي يمين وشمال وأنا محتاجة اتفك من سيطرتهم على تجميد حركتي.

 

قامت الست الكبيرة الـ فيهم اتحركت تجاهي وقالتلي بصوت رجولي بشع “خايفة تاكليه ليه؟؟ دي اكلتنا المفضلة.. كل شخص اتكلم وقال عننا قصة محصلتش بيكون ده مصيره والـ يستحقه.. تخيلي مش بيسيبوا الاموات في حالهم ما بالك بالاحياء.. انتوا صعبانين عليا أوي أوي”.

 

عقدة لساني اتفكت فجأة ولقيت نفسي بصرخ بكل قوتي وبفوق في عربية الاوبر والسواق بيحاول يهديني ويقولي “اهدي يا آنسة الله يكرمك فوقي.. أنا كده هروح في داهية اهدي والله وصلنا من بدري أهو”.

 

لقيت نفسي واقفة بالعربية تحت البيت عندي!!

ازاي حصلي كده؟

ازاي نمت في العربية وانا كنت بعد الثواني علشان أوصل ؟؟

لكن المهم اني نجيت من عيلة الجنيدي وكان مجرد وهم.

 

طلعت البيت كانت الساعة اتناشر ونص

ماما ادتني كلمتين كالعادة ودخلت اوضتي ارتاح.

 

طلعت تليفوني ابعت صور الفرح لصحبتي وأشوف الجاليري، واتصدمت بالصورة دي بين الصور !!!؟

 

دول…

دول عيلة الجنيدي!!

بس بعد دقيقة، الموبايل رن…

رسالة على الشاشة:

 

لسه بدري يا حبيبتي…

العشاء لسه مابدأش

“الوجبة الثانية”وقفت مرعوبة قدام شاشة الموبايل. الرسالة كانت واضحة:”لسه بدري يا حبيبتي… لسه العشاء مبدأش.”صرخة مكتومة خرجت مني، ورميت الموبايل على السرير، قلبي بيدق كأنه هيكسر ضلوعي.دخلت تحت الغطا، ضاغطة على وداني، بحاول أقنع نفسي إن ده كابوس… تهيؤات… لعبة من العقل الباطن.لكن لما صحيت تاني يوم، لقيت الموبايل شغال، والشاشة مفتوحة على كاميرا السيلفي… والمفاجأة؟كان في حد ورايا واقف!قمت مفزوعة، بصيت ورايا…مفيش حد.بس ريحة البيت الغريبة لسه عالقة في أنفي… نفس ريحة بيت الجنيدي!فتحت الجاليري…الصورة اللي مسحتها؟ راجعة تاني.والموبايل فيه صورة جديدة…أنا نايمة على السفرة، والست الكبيرة واقفة فوق دماغي، والبنتين بيضحكوا.من اللحظة دي، حياتي ما بقتش زي الأول.—بدأت حاجات غريبة تحصل كل يوم:باب الأوضة بيتفتح لوحده الساعة ١٢:٣٠ بالضبط.المراية بتعكس وجوه غير وشي.أصحى ألاقي على هدومي بقع تراب، وكأني كنت مدفونة.وفي يوم، لقيت على باب الشقة ورقة مكتوب فيها:”فاضل طبقين بس، واستضيفك للأبد.”—رُحت لدكتورة نفسية، حكيتلها، قالتلي دي هلوسات، صدمة عصبية.ادّتني مهدئات وقالتلي أرتاح.رجعت البيت، خدت قرصين ووقعت في نوم عميق…لكن صحيت وأنا واقفة قدام بيت الجنيدي…برجلين حافية…وفي إيدي شوكة وسكينة!البيت كان منور بالكامل، ومليان ضيوف!رجالة وستات قاعدين، بيأكلوا في صمت، ووشوشهم ضايعة بين الضل، وأصواتهم مخنوقة كأنهم بيأكلوا غصب عنهم.ظهرت الست الكبيرة، وقالتلي:”اللي بيحكي حكايتنا… لازم يكملها من جوه.”وأشارت على الكرسي.أنا رفضت، جريت برا، بس كل شارع بدخله يرجعني لنفس الباب.مفيش مهرب.—رجعت الشقة، بقيت أكتب كل ليلة في نوتة…أكتب اللي بيحصل، أوصف كل حاجة، عشان لو حصلّي حاجة… حد يعرف الحقيقة.بس يوم عن يوم، الكلام اللي بكتبه بيتحول لخط غريب، مش خطي.كأن البيت نفسه بيكمل عني…—وفي آخر صفحة، لقيت سطر مكتوب بخط كبير:”كل اللي قريت القصة… مدعو على العشاء.السفرة ناقصة كرسي واحد بس.”

 

كرسي فاضي على السفرة”أنا مش من مصر القديمة.أنا أصلاً من الزقازيق، وعمري ما سمعت عن “بيت الجنيدي” قبل كده.لكن امبارح، صدفة بحتة، شفت اللينك وانتشر قدامي على فيسبوك.”قصة مرعبة جدًا… مستحيل تكملها للآخر.”وبالطبع، كبست عليه… فضول مش أكتر.قريت…ولما وصلت للجملة الأخيرة:”السفرة ناقصة كرسي واحد بس.”ضحكت. قلت بيني وبين نفسي:”يخوفوا مين يعني بالكلام ده؟”قفلت اللينك… ونمت.بس اللي حصل بعد كده، عمره ما كان هزار.—صحيت الساعة ٣:٠٧ فجراً…على صوت خربشة على باب أوضتي!مش صوت رياح… مش تخيل.خربشة حقيقية، كأن حد بيحاول يكتب اسمه على الباب من بره.قمت وقلبي بيدق، فتحت الباب بسرعة…مفيش حد.لكن لقيت على الأرض ورقة قديمة لونها أصفر ومقطعة من الجوانب، مكتوب فيها:”وصلنا لك… السفرة قربت تكتمل.”رجعت ورا وقلبي بيخبط في صدري. قفلت الباب بالقفل والمفتاح، وقلت أكيد حد بيهزر… بس بعد أقل من دقيقة، النور انطفى.البيت كله… ضلمة.سمعت صوت جاي من الصالة…كأن فيه ناس بتمضغ أكل!فتحت باب الأوضة بهدوء، طلّيت…المطبخ منور، وسفرة خشب قديمة نصها باين من بعيد.والأسوأ؟كان في ست قاعدة ورايا… في المراية اللي في آخر الطرقه. مش شايفها في الحقيقة… بس شايفها في المراية بس!—الليل عدى بالعافية، معرفتش أنام.لكن لما روحت الشغل الصبح، قابلت زميلة اسمها ندى، وقالتلي فجأة:”قريت القصة؟”اتجمدت…سألتها:”أنهي قصة؟”قالتلي:”عيلة الجنيدي… مش كنت من شوية بتبصلي وكأنك شفتهم؟”—رجعت البيت بعد الشغل، لقيت على بابي مكتوب بخط محفور:”كل اللي بيقرا… لازم ياكل.اللي يرفض… بيتاكل.”—كل يوم بيعدي، السفرة بتقرب…الأصوات بتزيد…أنا بقيت بشوفهم في المرايات، في شاشة التليفون، حتى في بخار الميه عالزجاج.والنهاردة…لقيت السفرة كاملة، وكل الكراسي مليانة، وفيه واحد بس فاضي.مكتوب عليه اسمي.—مش قادر أهرب… مش قادر أتكلم.بس كتبت القصة هنا، ولو وصلت لك…اعرف إنك الكرسي اللي بعدي.لو قريتها للآخر…خلاص.الدعوة وِصِلت.هيسيبولك طبقك قدام…تمت

 

اذا اتممت القراءه صلى على النبى فى التعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى